البحث عن السعادة ليس جديرًا بفيلسوف
بقلم: جان فرانسوا دورتي ترجمة: إبراهيم صحراوي يبقى أولئك الذين يرون أن البحث عن السعادة ليس جديرًا بفيلسوف. فكرة السعادة لدى كانط هي منتوج خيالي وهمي وسراب فكري. يستقي الإنسان اعتباره وكرامته على كل حال من الواجبات التي عليه القيام بها وليس من البحث عن المتع الشخصية. أكثر سوداوية وتشاؤمًا من أولئك، الذين لا يعتقدون إطلاقًا بإمكانية وجود السعادة، وهي حالة آرثر شوبنهاور الانتحاري التشاؤمي السوداوي. في كتابه الكبير "العالم باعتباره إرادة وتصورًا" (1818) يُسجل بعنف: “إن أبدية اﻵلام هي نفسها جوهر الحياة (…) الحياة مليئة بالصخور واللجج، ولاتصافه بالحيطة والحذر يستطيع الإنسان تجنبها ويعرف مع ذلك (…) أنه يمشي شيئًا فشيئًا إلى الغرق الكبير والتام الذي لا يمكن تفاديه أو علاجه، وأن شاطئه هو مكان خسارته وموته". يدرِّس فردريك نيتشة (1844- 1900) بخصوص البحث عن السعادة التشاؤم والاحتقار نفسيهما. أما معاصرنا إميل ميشال سيوران فيدفع إلى الآخر بالسخرية من وهم السعادة. تبدو رؤيته المتقززة والمتشائمة من الوضعية الإنسانية في عناوين كتبه: الواضح في الانحلال/ التعفن، قياسات الكآبة، وحتى: “في م...