24 يونيو 2009

وعذرًا
لأني
لم أكن صورتي
التي ترون
وكنتني

وعذرًا
لأني لم أبح بي
قبيل الآن
خنت
عيونكم
هناك
وخنتني

ولكن عذري أنَّ
ذاتي
أرت سري لذاتي
فصنتني




أحمد الحضري
24 يونيو 2009

04 يونيو 2009

كلماته في وصفه طالت
ولم أطلْْ
...
فالجرح لو يدري
على غموضه
/آلامه
...
قصيدة قصيرة

أحمد الحضري
12 مايو 2009

إقفل عليك الحلم


18 مايو 2009

صدى

بكى يومه
سدى
...
وحن لأمسه
وحين أحبَّ أن يردَّ الذي مضى
أعاد طلاءه
بنى ما انقضى ... غدا
..
..
أحمد الحضري

14 أبريل 2009

افقأوا عيونكم

هؤلاء الذين يعتقدون أن الأنظمة الشيوعية في أوروبا الشرقية هي فقط من اختراع مجرمين، فإنهم يغفلون حقيقة أساسية: الأنظمة المجرمة لم ينشئها أناس مجرمون وإنما أناس متحمسون ومقتنعون بأنهم وجدوا الطريق الوحيد الذي يؤدي إلى الجنة. فأخذوا يدافعون ببسالة عن هذا الطريق، ومن أجل هذا قاموا بإعدام الكثيرين. ثم، فيما بعد، أصبح جليًا وواضحًا أكثر من النهار، أن الجنة ليست موجودة وأن المتحمسين كانوا مجرد سفاحين.

عندها، أخذ كل واحد يقوم بمهاجمة الشيوعيين قائلا: "أنتم المسؤولين عن مصائب هذا البلد (فهو معوز ومفلس) وعن خسارته لاستقلاله (فهو واقع تحت سيطرة الروس) وعن الاغتيالات القضائية!"

أما المتهمون فكانوا يجيبون: لم نكن نعرف! لقد خدعنا! كنا مؤمنين بالقضية! نحن أبرياء في قرارة قلوبنا.

كان الجدال يتمحور حول هذا السؤال: هل كان صحيحًا أنهم لم يكونوا عارفين؟ أم أنهم كانوا يتظاهرون فقط بأنهم غير عارفين؟

كان توماس يتابع هذا الجدال ( كمثل عشرة ملايين من التشيكيين) وكان يفكر بأنه يوجد بالتأكيد بين الشيوعيين أناس لم يكونوا على أية حال جاهلين إلى هذا الحد ( كان يفترض بهم على الأقل أن يكونوا قد سمعوا الكلام عن الفظائع التي ارتكبت والتي ما زالت ترتكب في روسيا مابعد الثورة). ولكن كان من المحتمل أيضا ألا تكون أغلبيتهم مطلعة فعلا على مجريات الأمور.

وكان يفكر في السؤال الأساسي، ليس: هل كانوا عارفين؟ بل: هل هم أبرياء لأنهم غير عارفين؟ إن غبيًا جالسًا على العرش، أهو منزه عن كل مسؤولية

فقط لأنه غبي؟

فلنسلم جدلا بأن القاضي التشيكي الذي كان يطالب، في بداية الخمسينات، بعقوبة الإعدام لرجل بريء، لنسلم أنه كان مخدوعًا من الشرطة الروسية السرية ومن نظام بلاده. ولكن الآن، قد عرف الجميع أن التهم باطلة وأن المحكومين أبرياء، كيف يكون بإمكان القاضي نفسه أن يحتشد للدفاع عن براءة ذمته وأن يلطم صدره قائلا: "ضميري لا تشوبه شائبه، لم أكن أعرف، هكذا كنت أعتقد!"؟

عندها تذكر توماس حكاية أوديب. أوديب أيضا لم يكن عارفًا بأنه يضاجع أمه، ومع ذلك فإنه عندما عرف بالأمر لم يجد نفسه بريئا. ولم يستطع تحمل مشهد الشقاء الذي سببه جهله ففقأ عينيه وغادر "ثيب" وهو أعمى.

كائنٌ لا تحتمل خفته/ ميلان كونديرا؛ ترجمة: ماري طوق

23 مارس 2009

يصيحُ سرابًا

لكي أبْلغَ المدى
أَكُونُ كلامًا
كي
أراني / أرى لي / بي
أقولُ

أصيحُ
لا يجيءُ
ولا أصلْ
أقولُ ولا أقولُ
موتي يشدني
أنا خارج المعنى وداخله معا

أحمد الحضري

الإثنين 23/3/2009

10 مارس 2009

المجد للأحلام

بالصدفة البحتة واليوم فقط اكتشف هذا المقال الذي كتب عن الديوان منذ ثلاث سنوات تقريبا في جريدة الجمهورية،
ما رأيكم؟
...
...
أوراق جميلة
المجد للأحلام
غادة نبيل
...
فلسفات صغيرة تلك التي يبديها ويظهرها لنا شاعر العامية المصرية أحمد الحضري في ديوانه "اقفل عليك الحلم" إذ نجد في شعره حكمة ابن البلد وسخريته الرصينة وقدرة الشعر الشعبي "إن جاز هذا الوصف" علي التأمل والتفلسف والاستهزاء والضحك والحزن والإدانة. وكل هذا يتم دون أن تشعر أنك في منطقة نائية عن اللغة فهذه عاميتك ومنك أو هي اللغة التي تتكلمها ليل نهار والشاعر فقط هو الذي يجعلها تلك الملِكة "بكسر اللام" بعدما تدخل معمله النفسي واللغوي ويقرأ عليها تعاوذه. ولعل العمق - تلك السمة التي لا تفارق الشعر العامي أو روح الأقوال الشعبية كذلك في التراث والفلكلور - هذا العمق هو الذي تتجلي من خلاله خلاصة وجدان الشعوب وخبراتها وتجاربها وهو العمق الذي وجدته في الكثير من شعر العامية المصري "بالطبع الفطاحل وآباء هذا اللون الأدبي وتحديدا بيرم التونسي وفؤاد حداد وصلاح جاهين وجمال بخيت" وحتي بعض شعراء العامية الذين كنت أقرأ لهم دونوا رؤيتهم وللمرة الأولي مثل سمير الأمير والآن أحمد الحضري. لم يعجبني في قصيدة أو أكثر ربما الاستعانة بكلمة فصحي لأجل أولوية عدم كسر الوزن فرغم استمتاعي الشخصي بشعر العامية الموزون أكثر من النثري كما أسلفت القول ذات مقال الأمر الذي يعكس كوننا جميعا أسري معايير وأذواق تكرست لثوابت ما وجدانية وجمالية وسماعية إلا أن المفردة الواحدة من الفصحي هنا بدت ناتئة وغريبة كأنما هي من لغة أخري.. وهي بالفعل كذلك هنا. الديوان إجمالا قصير والبنط كبير الحجم لكن أزعجني أن أغلب الديوان يدور ويلف علي نفس المحور النفسي العاطفي رغم ورود تباينات حاولت خرق القاعدة وتميزت بالعمق الساطع بين أغوار القصائد مثل قصيدتي "ألوان" و"كلام مجانين" والشاعر صغير السن "من مواليد أواخر عام 1978" وقد تخرج عام 1999 وهو عام كتابته لبعض نصوص هذا الديوان - كما يسجل - كما أنه عضو بجماعة "مغامير الأدبية" ولعل حداثة السن ووقوع المرء تحت هيمنة خبرة أو تجربة ما تعطل استيعابه الوجداني أو تأثره بأشياء وأحداث أخري علي الرغم من وجود هامش لا بأس به من قصائد الديوان تتعامل مع ما يمكن اعتباره درجة من درجات النقد السياسي أو الاجتماعي. قصيدة "محارب" تحمل تأويلاتها وقصائد مثل "سلطان" عن النوم تنجو من أسر الحال الواحدة التي أملت أغلب النصوص وهناك نصوص تدهشك بنضج فائر نفسيا إذ أن تيماتها مغايرة مثل قصيدة "ابن موت". "لما بيخاصمك كلامك". "غريبة" و"ألوان".. لكنه يُعلي "قيمة" الحُلم في كل قصيدة تقريبا. ونقدر أن نقول - بارتياح - أننا أمام موهبة وجدت طريقها في النهل من تراث العامية المصري الشعري ولا ننسي أن الشاعر - الذي لم أره أبدا - يوجه الإهداء في صدارة الديوان إلي "الشاعر" الأستاذ جمال بخيت وإلي جماعة "مغامير الأدبية" وفي الوقت ذاته يختم بقصيدة عنوانها "مدد" مهداة إلي الشاعر الكبير فؤاد حداد. يقول أحمد الحضري: "وأنا ابن الموت/ بيرميني وأناديله فيسمعني/ يقرب مني يحضنّي/ يحوش الدمعة من عيني/ ويرجع تاني يجمعني".