11 أغسطس 2009

حقيقة



للدربِ بعدٌ رابعٌ وخامسٌ وسادسٌ ...
للموتِ بعدٌ واحدٌ
.
سر خلف هذا الموت خطوتين
فخطوتين
فخطوتين
ذوّبْ سؤالك الشريد في خطاك
.

ولا تقف أبدًا
ولا تسلْ أحدًا
لأن صمتًا واحدًا
وقفةَ فكرٍ واحدة
ومضةَ صدقٍ واحدة
كافيةٌ لكي تبدد الأملْ
...
هذا السراب لم يكن
ولن
...
فكيف لا ترى ؟؟!!!
.
.

أحمد الحضري
11/08/2009
القصيدة من وحي:
لوحة Relativity للفنان M.C. Escher

09 أغسطس 2009

وطريقتي في الحزن حرفٌ
مولعٌ بالصمت
يرمي بكفٍ للحياة وعنده
شوقٌ إلى الموت
.
.
أحمد الحضري
9/8/2009

24 يونيو 2009

وعذرًا
لأني
لم أكن صورتي
التي ترون
وكنتني

وعذرًا
لأني لم أبح بي
قبيل الآن
خنت
عيونكم
هناك
وخنتني

ولكن عذري أنَّ
ذاتي
أرت سري لذاتي
فصنتني




أحمد الحضري
24 يونيو 2009

04 يونيو 2009

كلماته في وصفه طالت
ولم أطلْْ
...
فالجرح لو يدري
على غموضه
/آلامه
...
قصيدة قصيرة

أحمد الحضري
12 مايو 2009

إقفل عليك الحلم


18 مايو 2009

صدى

بكى يومه
سدى
...
وحن لأمسه
وحين أحبَّ أن يردَّ الذي مضى
أعاد طلاءه
بنى ما انقضى ... غدا
..
..
أحمد الحضري

14 أبريل 2009

افقأوا عيونكم

هؤلاء الذين يعتقدون أن الأنظمة الشيوعية في أوروبا الشرقية هي فقط من اختراع مجرمين، فإنهم يغفلون حقيقة أساسية: الأنظمة المجرمة لم ينشئها أناس مجرمون وإنما أناس متحمسون ومقتنعون بأنهم وجدوا الطريق الوحيد الذي يؤدي إلى الجنة. فأخذوا يدافعون ببسالة عن هذا الطريق، ومن أجل هذا قاموا بإعدام الكثيرين. ثم، فيما بعد، أصبح جليًا وواضحًا أكثر من النهار، أن الجنة ليست موجودة وأن المتحمسين كانوا مجرد سفاحين.

عندها، أخذ كل واحد يقوم بمهاجمة الشيوعيين قائلا: "أنتم المسؤولين عن مصائب هذا البلد (فهو معوز ومفلس) وعن خسارته لاستقلاله (فهو واقع تحت سيطرة الروس) وعن الاغتيالات القضائية!"

أما المتهمون فكانوا يجيبون: لم نكن نعرف! لقد خدعنا! كنا مؤمنين بالقضية! نحن أبرياء في قرارة قلوبنا.

كان الجدال يتمحور حول هذا السؤال: هل كان صحيحًا أنهم لم يكونوا عارفين؟ أم أنهم كانوا يتظاهرون فقط بأنهم غير عارفين؟

كان توماس يتابع هذا الجدال ( كمثل عشرة ملايين من التشيكيين) وكان يفكر بأنه يوجد بالتأكيد بين الشيوعيين أناس لم يكونوا على أية حال جاهلين إلى هذا الحد ( كان يفترض بهم على الأقل أن يكونوا قد سمعوا الكلام عن الفظائع التي ارتكبت والتي ما زالت ترتكب في روسيا مابعد الثورة). ولكن كان من المحتمل أيضا ألا تكون أغلبيتهم مطلعة فعلا على مجريات الأمور.

وكان يفكر في السؤال الأساسي، ليس: هل كانوا عارفين؟ بل: هل هم أبرياء لأنهم غير عارفين؟ إن غبيًا جالسًا على العرش، أهو منزه عن كل مسؤولية

فقط لأنه غبي؟

فلنسلم جدلا بأن القاضي التشيكي الذي كان يطالب، في بداية الخمسينات، بعقوبة الإعدام لرجل بريء، لنسلم أنه كان مخدوعًا من الشرطة الروسية السرية ومن نظام بلاده. ولكن الآن، قد عرف الجميع أن التهم باطلة وأن المحكومين أبرياء، كيف يكون بإمكان القاضي نفسه أن يحتشد للدفاع عن براءة ذمته وأن يلطم صدره قائلا: "ضميري لا تشوبه شائبه، لم أكن أعرف، هكذا كنت أعتقد!"؟

عندها تذكر توماس حكاية أوديب. أوديب أيضا لم يكن عارفًا بأنه يضاجع أمه، ومع ذلك فإنه عندما عرف بالأمر لم يجد نفسه بريئا. ولم يستطع تحمل مشهد الشقاء الذي سببه جهله ففقأ عينيه وغادر "ثيب" وهو أعمى.

كائنٌ لا تحتمل خفته/ ميلان كونديرا؛ ترجمة: ماري طوق