بورخيس: أتعجب إن كانت كتاباتي تحمل أية حداثة (مقتطفات)

Jorge Luis Borges

حوار: دانيل بورن، وستيفن كاب
ترجمة: محمد هاشم عبد السلام

دانيل بورن: أنت بالطابع كاتب نهم القراءة. هل يمكن أن تعطينا فكرة عامة عن كيف أن عملك كأمين مكتبة وتذوقك المتخصص في الكتب القديمة أو النادرة قد ساعدك في كتابتك فيما يخص حداثتها؟

بورخيس: أتعجب إن كانت كتاباتي تحمل أي حداثة، أعتبر نفسي منتميًا بالأساس إلى القرن التاسع عشر. أنا ولدت في نهايته، فقط في السنة الأخيرة من القرن 1899. وأيضًا انحسرت قراءاتي في نطاق ضيق –حسنًا، قرأت أيضًا الكتاب المعاصرين- لكنني نشأت على ديكنز والإنجيل، ومارك توين. بالطبع أنا مهتم بالماضي ربما كان أحد أسباب ذلك أننا لا يمكن أن نغير الماضي أو نعيد صياغته. أعني أنك بمقدورك بالكاد تغيير الحاضر لكن الماضي برغم كل شيء هو مجرد شريط الذكريات، أو الأحلام. أظنك تعرف أن الماضي الخاص بي يبدو متغيرًا باستمرار عندما أتذكره، أو عندما أقرأ الأشياء الممتعة بالنسبة لي. أعتقد أنني مدين بالفضل لعديد من الكتاب، ربما الكتاب الذين قرأت لهم أو الذين كانوا بالفعل جزءًا لا يتجزأ من لغتهم، جزءًا من تقاليدهم. اللغة هي في حد ذاتها تقليد.

*** *** ***
ستيفن كاب: الحياة الخاصة التي تمتلكها الكلمات، هل تبدو أكثر أهمية من المعنى الذي تعطيه داخل سياق معين؟

بورخيس: أعتقد أن المعاني لا أهمية لها تقريبًا. المهم، الحقيقتان الأكثر أهمية اللتان ينبغي عليَّ قولهما هما، الإحساس، ثم الكلمات التي تنبعث من الإحساس. أنا لا أعتقد أنه يمكنك الكتابة بطريقة لا إحساس فيها. إن حاولت هذا، ستكون النتيجة، تلفيقية. وأنا لا أحب هذا النوع من الكتابة. أعتقد أنه إذا كانت القصيدة عظيمة حقًا، فإنه ينبغي عليك التفكير في أنها كتبت نفسها رغم أنف المؤلف، إنها يجب أن تتدفق. 

*** *** ***

بورخيس: لكنني غير مغرم بلوركا. حسنًا، لتعلم أن هذا لعيب في ذاتي، أنا أكره الشعر المرئي. لوركا مرئي طوال الوقت، وهو يميل إلى الاستعارات كثيرًا، لكنني أعرف بالطبع أنه محترم جدًا. عرفته بصفة شخصية، عاش في سنة من السنين في نيويورك، لم يتعلم كلمة إنجليزية واحدة بعد سنة قضاها في نيويورك.. غريب جدًا. قابلته مرة واحدة في بيونس أيرس. ثم كانت فكرة محظوظة بالنسبة له كونه سيعدم، أفضل شيء يحدث للشاعر، موتٌ جميل، أليس كذلك؟ 

*** *** ***
ستيفن كاب: كيف لك أن تصف أساطير القرن العشرين للأدباء؟

دانيل بورن: هذا سؤال كبير!

بورخس: لا أعتقد أنه يجب عليَّ القيام بذلك متعمدًا، لا يجب عليك أن تحاول أن تكون معاصرًا، أنت فعلا معاصر. ما يفعله الفرد بالأساطير هو تطويرها باستمرار، وعن نفسي، أعتقد أنني فعلت هذا مع الأساطير اليونانية والجرمانية الإسكندنافية القديمة فمثلا أنا لا أعتقد أنني في حاجة إلى الطائرات أو السكك الحديدية أو السيارات. 

*** *** ***

دانيل بورن: قلت "عندما يقرأ المرأ ويتمان، يكون المرء ويتمان" وأنا أتساءل، عندما ترجمت كافكا هل شعرت في أي وقت أنك كنت كافكا بأي معنى من المعاني؟ 


بورخس: حسنًا، شعرت أنني مدين جدًا لكافكا لدرجة أنني لم أكن أريد أن أوجد، لكن، فعلًا، أنا بالكاد كلمة لكل من تشيسترتون، وكافكا، والسير توماس براون – الذي أحبه، قمت بترجمته إلى لغة القرن السابع عشر الإسبانية ونجح هذا بصورة جيدة جدًا، وكانت موفقة للغاية.


*** *** ***
دانيل بورن: هل تشعر أنه في أي من ترجماتك أنك بالقيام بها ستساعد في فهم وتقدير أعمالك الخاصة، هل بدت لك الترجمات في أي وقت مبررًا أو تمهيدًا لما فعلته أنت نفسك؟

بورخس: لا، أنا لا أفكر في أعمالي الخاصة أبدًا...

دانيل بورن: عندما تترجم ...

بورخس:
لا، في البيت، تعال لزيارتي في بيونس أيرس، سأطلعك على مكتبتي، لن تجد كتابًا واحدًا من كتبي. أنا متأكد جدًا من هذا ... أنا أختار كتبي، من أنا لأضع نفسي إلى جوار سير توماس براون أو إميرسون، أنا لست بأحد.


*** *** ***
دانيل بورن: قلت أنك لا تحاول أبدًا وضع أي معنى في أعمالك.
بورخس: حسنًا، تعرف .. أنظرُ إلى نفسي كرجلٍ أخلاقي، لكنني لا أحاول تعليم الأخلاقيات. 
ليست لدي رسالة، أعرف القليل عن الحياة المعاصرة. لا أقرأ الصحف. لا أحب السياسة والسياسيين. لا أنتمي إلى أي حزب كان. حياتي الخاصة هي حياة خاصة بمعنى الكلمة، أحاول تحاشي المصورين والدعاية، كانت لوالدي نفس الفكرة، قال لي "أريد أن أكون رجل "ول" غير المرئي" كان فخورًا تمامًا بذلك، هناك في ريو دي جينيرو، لا أحد يعرف اسمي، شعرت هناك أنني غير مرئي وبطريقة ما، اكتشفتني الدعاية. ما الذي أفعله إزاء هذا الأمر؟ أنا لم أبحث عن الشهرة، وإنما هي التي وجدتني بالطبع. عندما يعيش المرء حتى يصبح في الثمانين من عمره، لا بد وأن يتم اكتشافه، يتم العثور عليه.

دانيل بورن: فيما يتعلق بالمعنى في أعمالك أو غيابه عنها – في أعمال كافكا هناك إدانة تسري عبر أعماله كلها، وفي كتاباتك كل شيء هو خارج نطاق الإدانة. 


بورخس: نعم هذا صحيح كان لدى كافكا إحساس بالذنب، أنا لا أعتقد أنه عندي لأنني لا أؤمن بالإرادة الحرة لأن ما فعلته قد حدث بالفعل، حسنًا سواء حدث لي أو كنت أنا أداة له. 


لكنني لم أقم به مختارًا بالفعل. ولأنني لا أؤمن بالإرادة الحرة، لا يمكنني أن أشعر بالذنب. 


دانيل بورن: هل هذا اتفق وقتها مع قولك أن هناك فقط اتحاد عناصر محدودًا ، والواقعي جدًا هو فقط تكوين الأفكار باعتبارها فقط إعادة اكتشاف الماضي؟


بورخس: نعم، أفترض هذا، أعتقد أن كل جيل يجب عليه إعادة صياغة الماضي وإفرازها في أساليب مختلفة قليلًا. عندما أكتب قصيدة، فإنها بالفعل تكون قد سبقت كتابتها مرات ومرات من قبلي، لكن علي إعادة اكتشافها، هذا هو واجبي الأخلاقي، إعادة كتابة ما سبق. 


أفترض أننا جميعًا قمنا بتغيرات بسيطة جدًا، لكن اللغة نفسها لا يمكن أن تتغير بسهولة ولا بسرعة، جويس بالطبع، حاول عمل هذا التغيير فيها، لكنه أخفق، رغم أنه كتب بعض السطور الجميلة. 

دانيل بورن: هل ستقول إذن أن كل القصائد التي أعيدت صياغتها ترتد عن نفس المتاهة؟

بورخس: نعم، إنها كذلك. هذه استعارة جيدة، نعم بالطبع ستكون كذلك.

دانيل بورن: هل يمكن أن تعطينا بعض الإضاءات بخصوص متى تعتقد أن إسباغ الصبغة المحلية المستخدمة يكون منطقيًا أو مشروعًا ومتى يكون غير ذلك. 


بورخس: أعتقد، إذا كان بإمكانك عملها بطريقة متحفظة ودون إقحام، فسيكون الأمر كله جيدًا. لكن إذا أكدت عليها أو بالغت فيها، فإن الأمر برمته سيكون مصطنعًا لكن الأفضل هو استخدامها. أقصد، هذا غير ممنوع لكن ليس لك التأكيد عليه. قمنا بتطوير نوع من اللغة العامية في بيونس أيرس. الكتاب هم الذين أساؤوا استعمالها، ابتذلوها وأفرطوا فيها. لكن الناس أنفسهم استعملوها بشكل دقيق. ربما يقولون كلمة عامية كل عشرين دقيقة أو نحو ذلك، لكن لا أحد يحاول التحدث بالعامية طوال الوقت. 


*** *** ***

بورخيس: رأيت رجلًا عجوزًا، في الخامسة والسبعين أو نحو ذلك، وهو يتحدى شابًا في مبارزة، وقد قال، "سأعود في لمح البصر" عاد بخنجرين يبدوان خطيرين جدًا واحدًا منهما بمقبض فضي، والآخر أكبر منه، الخنجران لم يكونا من نفس الحجم. وضعهما على المنضدة وقال: "حسنًا، الآن اختر سلاحك" وبذلك أنت ترى، عندما قال هذا كان يستخدم نوعًا من البلاغة، كان يقصد: "يمكنك أن تختار الأكبر، أنا لن أمانع" عندئذٍ اعتذر الشاب، بالطبع لدى الرجل العديد من الخناجر في منزله، لكنه اختار هذين الاثنين عن عمد، كان هذان الخنجران يقولان "يعرف الرجل العجوز كيف يتعامل بالخنجر، نظرًا لأنه يمكنه أن يختار الآخر".

دانيل بورن: هذا يذكرنا بقصصك...


بورخس:
حسنًا بالطبع، استخدمته في قصصي، من سرد الخبرة الشخصية للأديب، تأتي القصص بالطبع فيما بعد.


دانيل بورن: هناك معنى في قصصك، لكنك لا تريد أن تذكر المعنى، إنك فقط تحكي ما حدث.

بورخس: حسنًا المعنى هو أن الرجل كان قاطع طريق، كان محتلًا. لكن في الوقت نفسه كان عنده مبدأ أو قانون أو ميثاق شرف: أعني أنه لم يفكر في مهاجمة شخص ما دون تحذير عادل: أعني أنه عرف الطريقة التي كانت تمضي بها هذه الأمور، الأمر برمته تم ببطء، ببطء شديد. قد يبدأ الرجل بمدح الآخر. عندئذٍ ستود أن تقول، إنه جاء من مكان لا يعرف أحد فيه كيف يقاتل.


ربما، ينبغي عليك تعليمه. ثم بعد ذلك، سيقاطعه الآخر بكلمات مدح، ثم يقول بعد ذك، "دعنا نمضي إلى الشارع"، "اختر سلاحك" هكذا. لكن كل هذه الأمور بأكملها تم عمله ببطء شديد، برقة فائقة. أتساءل إن كان ذلك النوع من الكلام قد اختفى. أعتقد أنه اختفى. حسنًا يستخدمون الآن المسدسات، والبنادق، وأمثال هذا القانون اختفت كلها. يمكن أن تطلق النار على رجل من مسافة بعيدة.


دانيل بورن: محاربة السكاكين أكثر حميمية.

بورخس: إنها حميمية، حقًا. حسنًا، استخدمت هذه المفردة في نهاية قصيدة لي استخدمتها. الرجل الذي تم ذبحه، ثم أقول، "النهاية الحميمية لسكين في حلقه".


*** *** ***

دانيل بورن: قلتَ أن الكتاب الجدد ينبغي أن يبدؤوا بتقليد الأشكال القديمة والكتاب المتمكنين.
بورخس: أعتقد أنها مسألة أمانة، أليس كذلك؟ إذا أردت تجديد شيء عليك أن تبدو قادرًا على عمل ما قد تم عمله. لا يمكن أن تبدأ بالابتكار. لا يمكن أن تبدأ بالشعر الحر على سبيل المثال. ينبغي أن تبدأ بكتابة السونيتة، أو أي مقاطع شعرية أخرى، ثم بعد ذلك انطلق إلى الأشكال الجديدة.


دانيل بورن: متى يحين وقت الانتقال؟ هل يمكن أن تعطينا بعض الأفكار من تجربتك الخاصة عندما علمت أن الوقت قد حان للدخول إلى الطريقة الجديدة؟

بورخس: لا، لأنني ارتكبت خطأ، بدأت بالشعر الحر. لم أعرف كيف أتعامل معه، صعبُ جدًا، ثم اكتشفت أنه بالرغم من كل شيء، في الكتابة مستخدمًا الشعر الحر عليك أن تخلق نمطك الخاص بك وتغييره باستمرار. حسنًا النثر يأتي بعد الشعر طبعًا، النثر أكثر صعوبة، لا أعرف. كتبت بالفطرة. لا أعتقد أنني شاعر واعٍ جدًا.


دانيل بورن: قلتَ أنه يجب على الكاتب أن يبدأ تقريبًا بالأشكال التقليدية ألا تعتقد أن هذه المسألة تتعارض مع الجمهور؟



بورخس: لا، لم أفكر في الجمهور. عندما طبع كتابي الأول لم أرسل الكتاب إلى محال بيع الكتب، أو إلى الكتاب الآخرين، فقط أعطيت للأصدقاء – قرابة ثلاثمائة نسخة تبرعت بها للأصدقاء. لم تكن مخصصة للبيع، لكن بالطبع في تلك الأيام لم يفكر أحد في أن يصبح كاتبًا مشهورًا، أو فاشلًا، أو ناجحًا. هذه الأفكار كانت غريبة علينا سنوات العشرينات والثلاثينات، لم يشغل بال أحد ما يتعلق بالفشل أو النجاح أو تسويق الكتب. فكرنا في الكتابة كأنها، سأقول كتسلية، أو نوع من القدر. وعندما قرأت "سيرة دي كوينسي الذاتية" اكتشفت أنه عرف طوال الوقت أن حياته ستكون حياة أدبية، وميلتون أيضًا، وكوليردج كذلك، فيما أعتقد.


عرفوا على مدار حياتهم. عرفوا أن حياتهم ستوهب للأدب، للقراءة والكتابة اللتين بالطبع تتماشيان معًا.

دانيل بورن: قطعتك النثرية الصغيرة "بورخس وأنا" وقصيدة "المراقب" تظهران إعجابك بالازدواج. يمكننا ترك بورخس غير الكاتب يتحد لفترة ويعطي نوعًا من التقييم لأعمال بورخس الكاتب، ما إذا أحب أعماله أم لا؟


بورخس: أنا لا أحبها كثيرًا. أفضل النصوص الأصلية قبل أن أقوم بتقليدها أو محاكاتها. أفضل تشيسترون وكافكا.


دانيل بورن: لذا هل تعتقد أن قرار بورخس غير الكاتب هو ألا تحتوي مكتبتك في الأرجنتين على أي كتاب من كتب بورخس؟


بورخس: نعم بالطبع.


دانيل بورن: هو الذي زج بنفسه في هذا الموضوع؟!


بورخس: نعم، هو الذي فعل ذلك، نعم لن تجد له كتابًا واحدًا حولي، لأنني حذرته أنني مريض ومتعب. حذرته من الطريقة التي أشعر وأنظر بها. أقول، حسنًا ها هو بورخس يعود ثانية. ماذا أفعل؟ - سوف أصبر عليه وأتحمله. الجميع يشعر مثلي بهذا الشعور فيما أعتقد.

دانيل بورن: التعليق الذي قاله جان بول سارتر يظل يبهرني دائمً. قال: "الإنسان ساحر بالنسبة للإنسان" ما رأيك في هذا؟ هل تتفق معه؟

بورخس: الإنسان ساحر؟

دانيل بورن: يخترع الأفكار، يخترع قوانين للعالم، ويحاول أن يجعل من هم حوله من البشر يصدقونها. هل تتفق مع هذا؟

بورخس: أفترض أن ذلك ينطبق على الشعراء والكتاب بصفة خاصة، أليس كذلك؟ واللاهوتيين بالطبع. رغم كل شيء، إذا فكرت في الثالوث المقدس، فسيكون الأمر أغرب بكثير من إدجار آلان بو. الأب، الابن، والروح القدس، وهم مختصرون في كائن واحد. شيء غريب جدًا. المفترض هو ألا يؤمن أحد بهذا، على الأقل أنا لا أؤمن بهذا.

دانيل بورن: الأساطير لا تحتاج إلى إيمان لتفعل فعلها، رغم ذلك.

بورخس: لا، ورغم ذلك، أتعجب على سبيل المثال، خيالنا يقبل القنطور بنصف رجل ونصف فرس، لكن ليس -دعنا نقول- ثورًا بوجه قط. لا، لن يكون هذا جيدًا، سيكون فظًا جدًا، لكنك تقبل المينتور بنصف رجل ونصف ثور، لأنه رائع أيضًا. حسنًا على الأقل نفكر فيهما ككائنين جميلين. هما بالطبع جزء من التقاليد الموروثة. لكن دانتي، الذي لم ير الآثار لحظة، لم ير العملات أبدًا، وعرف الأساطير اليونانية عن طريق الكتاب اللاتينيين وفكر في المينتور ككائن على شكل ثور بوجه إنسان ملتح، قبيح جدًا. في الطبعات الكثيرة لدانتي ترى ذلك النوع من المينتور، بينما تفكر فيه كرجلٍ بوجه ثور. لكن بمجرد أن قرأ دانتي "سيمي بوفين- النصف ثور" و"سيمي هومينيم- النص إنسان"، فكر فيهما بهذه الطريقة. وخيالنا يقبل بصعوبة هذه الفكرة لكن كما فكرت الأساطير الكثيرة، هناك نوعية واحدة منها ضارة جدًا، وتلك هي أسطورة البلاد أو الأوطان. أقصد، لم ينبغ علي التفكير في نفسي باعتباري أرجنتينيًا، ولستُ من شيلي ولست من أوروجواي. لا أعرف حقًا كل هذه الأساطير التي نفرضها على أنفسنا – وتخلق البغض، وتتجه بنا إلى الحرب، والعدواوة – إنها مؤذية جدًا. حسنًا، أعتقد أنه على المدى الطويل، الحكومات والبلاد ستنقرض، وستكون فقط كوزموبوليتانية. 


مقاطع من حوار له منشور في كتاب:
مكان تغمره الخصوصية: حوارات مع ساراماجو، بورخس، كورتاثر، بولز وأوستر
ترجمة وتقديم: محمد هاشم عبد السلام
سلسلة آفاق عالمية، 52
الهيئة العامة لقصور الثقافة ، القاهرة
2006
________________

اقرأ أيضًا:

بورخيس: أستاذ من مونتريال

تعليقات

الأكثر زيارة هذا الأسبوع

مختارات من شوقي بزيع

قصائد من لوركا

ألبرت أينشتاين وميليفا ماريتش: قصة حب (اقتباس)

مقتطفات عن أينشتاين