منذ اختراع السجون (مقتطفات)

غلاف رواية نصف الرجل امرأة


منذ اختراع السجون، لم تولد فكرة أكثر ذكاءً من استخدام السجناء لحراسة سجناء آخرين. 

*** *** ***

في إحدى المرات كان تسنى لزمرة العمال مشاهدة فيلم "لينين في أكتوبر" ومن المشاهد التي انطبعت في ذاكرتهم ذلك الذي يصور فاسيلي وهو يطبع على فم زوجته قبله الوداع: "إذًا فعليك أن تمسك الوجه بهذه الطريقة وتمضغ!" 

"هل سبق لك أن مضغت زوجتك. ها. ها! هل مضغتها. أخبرنا هيا. أخبرنا وسنكون متساهلين معك". 

كان السجناء يذكرون جيدًا مصطلحات عملية الاستجواب وكانت هذه المصطلحات تخرج تلقائيًا من أفواههم. 

"ماذا، أمضغ ذلك الوجه المقيت؟ ما إن ودعتها حتى وليت هاربًا نحو الجهة الغربية من النهر ..."

كانوا يرفضون تقبيل وجه مقيت لكن أجزاء الجسد الأخرى ألم تكن قذرة بنظرهم؟ إن الحب تعبير عن الثقافة. في مكان مجرد من الثقافة وفي إنسان يفتقدها يزول كل صفاء الحب الرقيق ولا يبقى سوى ذلك التوق الجسدي البدائي. 

*** *** ***

الحب الطاهر، الخوف وارتعاشة الحب الأول، الشذا والعبير، توهمات الغرام، أين أضحت كلها اليوم؟ لقد أبادتها ثياب السجون والوقوف في الصف ومناداة الأرقام وعملية إحصاء السجناء والسير إلى العمل. 
   

لقد أطفأها الصراع المرير. ولم يتبق سوى الحاجات الجسدية الحيوانية. ما كان يثير فيَّ الشعور بالخوف لم يكن خلو المكان من حولنا من نساء نحبهن. كنت أخاف من أن أخضع لاختبار فلا أجد ذرة حب متبقية داخلي. أصبحت عواطفي قاسية مثل جلدي. لم يعد في عيني رقة سوى بمقدار ما في نظرة نسر. إن الجنس، وبرغم من كل شيء، موهبة فطرية: بفقدان الحب نعود إلى المرحلة الجسدية. فيما أحك صدري، شعرت بوخز من الداخل، بألم في أضلعي وفي دماغي. سمعت لهاث حيوان غادر، شعرت به كما باختراق داخلي ينساب في كل عروق جسدي وشرايينه. ذلك لم يكن أنا بل مخلوق آخر في أعماقي. وكان من الممكن أن يحدث انفجارًا مروعًا في أي لحظة. انفجار يمزقني أشلاء ويتلمظ بشفاهه الدامية لينقض على أول امرأة يراها. 

غفوت أخيرًا. في أحلامي شاهدت نساء أو بالأحرى امرأة تظهر في صورة مشوشة يستحيل الإمساك بها. حسدت كل المزارعين النائمين حولي في الكوخ على أن الزواج المبكر كان من العادات الشائعة في هذه المنطقة. هذا العام سوف أبلغ الواحد والثلاثين من عمري، ومع ذلك فإني لم أعرف بعد امرأة. كان للآخرين تجارب كاملة. في أحلامهم كان بمقدورهم استذكار كل ما يتعلق بمعرفة الجنس الآخر. 

كانوا يتفلتون من قيود سجنهم ويبلغون النشوة القصوى في هروبهم إلى الأحلام. أما أنا فلم أكن أعرف سوى التجريد. كنت أرى أطياف جسد رقيق تتموج، كنت أرى ألوان بيكاسو في مرحلته الفنية الأخيرة، تترنح في ضباب من الدخان. وكنت أحاول إقناع نفسي أن هذه امرأة. 

أحيانًا كانت تتخذ أشكالا أكثر ألفة وكانت تذوب في أشياء كنت أجد فيها لذتي: كانت تستحوذ رقة ونعومة سيكارتي، نكهة ولين خبزي المبخر؛ كان لبشرتها حفيف أوراق كتابي البيضاء. كانت لها نعومة مقبض رفشي الذي أكثرت استعماله. حين كانت تأتيني بمعية كل هذه الأشياء المحفوظة في رأسي، كنت أدخل إلى أعماق اللجة. في العتمة وجدت أنا أيضًا لذة جسدية. 

*** *** *** 

لا أزال أذكر ما حدث مع إحدى" السجينات الجديدات" وكانت امرأة عجوزًا في الستين من عمرها. كانت تعمل في قسم الخضار على قدر كبير من التدين والتقوى. تلك الليلة قصوا خصلات قليلة كانت تتدلى من شعرها المعقود على شكل كعكة. لم تتذمر قط، وكانت تقضي عقوبة سبع سنوات من العمل، بل على العكس شكرت الحكومة على الخدمة التي أسدتها لها: "حين يطلق سراحي سوف أحرك البخور لبوذا وماو وزيدونغ" راحت تردد. ولكن عندما قصوا كل شعرها لم تتمالك السيدة العجوز نفسها وراحت تصرخ مرددة: “خطيئة. خطيئة. لقد سقطت الثورة على رأسي"! وشرعت تنشد ترتيلة دينية غريبة لم يفهم أحد منها شيئًا. وبعد شهر واحد توفيت. 

*** *** ***

بالنسبة إلى سجين فإن تناول الطعام أشبه بالصلاة، ومثل المؤمنين يستوجب منه تركيزًا كاملا. كل من يتجرأ على إزعاج أحدهم أثناء تناوله الطعام سوف لا يقع إلا على مجرم محتقن العينين بالدماء أو على زمجرة ذئب أو دمدمة حيوان مفترس يكشف عن أنيابه دفاعًا عن طعامه.

مهما كان العمل مستعجلا لم يكن وانغ ليحثنا على الإسراع في تناول الطعام. "حتى الصاعقة لا تضرب رجلا يأكل". كان يردد.

*** *** ***

اكتشفت أيضًا ميزة أن يكون المرء "متحضرًا" وهي ميزة تكمن ليس في التحكم بسلوكية الإنسان إنما في القدرة على شرحها. كان بوسعي أن أهنئ نفسي بعدم قيامي بأية حركة. بيد أني لو قمت بردة فعل ما، لكان بوسعي أن أغفر لنفسي وبالسهولة عينها، باعتبار أن ما قمت به من شيم الرجال الأقوياء. 

أشرقت السماء وتسلل ضوء الصباح الرمادي عبر زجاج النافذة المتسخ. لا يزال السجناء من حولي يغطون في نومهم. أولئك القادرون على التفكير يعتمدون على التفكير للاستمرار في الحياة، بينما يلجأ العاجزون عن ذلك إلى غرائزهم ومواهبهم الفطرية. 

إن التفكير يضعف الإنسان – ومن دونه بإمكان المرء أن يبقى قويًا معافى.

ولكن في جميع الأحوال، وفي هذا الوقت بالذات في الصين، فإن التفكير أو عدمه يفضيان إلى النتيجة عينها. 

*** *** ***

بوصفي سجينًا كان من الأفضل لي ألا أضمر أي توقعات – سبق لي أن قمت بذلك وكانت النتيجة جملة عذابات لاقيتها. 

*** *** ***

عاد "دامبو" من مركز قيادة المزرعة الحكومية والصدمة بادية عليه. عاد رجلا آخر. ومنذ ذلك اليوم وهو غارق في الصمت.

في بادئ الأمر، أطلق عليه الناس لقب "المغفل". ولسوء الحظ، في ذلك الوقت الاستثنائي، كان صفة "المغفل" تأخذ منحى لا يخلو من الإطراء. على سبيل المثال كان ثمة رجل يأتي يوميًا لتنظيف مراحيض الرئيس وكان يلقى التشجيع والإطراء بوصفه "مغفلا".

هذا الرجل كان مهندسًا سابقًا في مجال الهندسة الهيدروليكية وهو عانى الأمرين قبل أن يتخلص من لقب "مثقف". واليوم، وبعد جهد كبير، حصل على لقب "مغفل" المجيد وسمح له بالانتساب إلى الحزب. 

بيد أن الناس ارتأوا أن إطلاق لقب "المغفل" على الراعي لم يكن مناسبًا وبفعل طبيعة مرضه الغريبة، أطلقنا عليه لاحقًا اسم" دامبو".

*** *** ***

كان "دامبو" عنيدًا في صمته ولكن من ذا الذي يعرف ماكان يدور في رأسه؟ حين كان الناس ينظرون إليه كانوا يشعرون بظل قاتم يعبر رأسهم. إن معظم المآسي الشخصية كان سببها السياسة، و"الحركات الشعبية" التي كانت تجتاح حياة الناس. أما مأساة "دامبو" فكان هو نفسه المسبب الوحيد لها. حين كنا نفكر بحالته، كان لابد لنا أن نعترف بأن رغباتنا الأقوى لا تزال تختبئ في أعماق قلوبنا. 

تحت طبقات الشعارات السياسية، في عقل كل إنسان عادي وفي قلبه أيضًا، في دواخل إنسان يقود حياة مثالية، كان ثمة شعور خفي عارٍ ورغبة في عيش حياة لائقة ليس إلا. وكانت الرغبة صادقة وفجة وأنانية إلى حد أنها قد تثير في المرء الرعب. كان شعورًا يرفض الانصياع للسياسة. لو كان ذلك الشعور حيًا في دامبو، لكم هو إذًا حيّ فينا؟ أيًّا تكن الحركات السياسية التي كانت تجتاحنا كان مستحيلا أن نطرد منا هذا الشعور. 

على العكس، كان أحيانًا يزحف إلينا بملء إرادته وفي أقل من لحظة يذوِّب كل التأثير الذي تركته السياسة على المرء. 

حين كنا ننظر إلى "دامبو"، كنا ندرك أنه في قلوبنا أيضًا، إلى جانب الروح المحاربة في "ثورة لا تتوقف"، كانت تحيا روح أخرى، روح لا تملك اسمًا ولا يمكن أن نحدد اسمًا لها. حيث الروح خرجت لدى "دامبو" إلى الضوء، في حين بقيت مختبئة فينا نحن جميعًا. 

هذه الأفكار الغادرة المغوية كانت كمثل جريان المياة تحت طبقات الجليد وكانت، شيئًا فشيئًا، تقرض العالم المجلد فوقها. 

*** *** ***

أنهيت عملي وجلست على الصخرة التي استخدمها أمين السر "كاو" ليشحذ الرفش. بينما كنت أشعل سيجارة ساورني شعور مألوف بالقلق. هذا الشعور كان ينتابني بانتظام تمامًا كما دوران الساعة. حين كانت الشمس تغيب والمساء يقترب، حين كانت الخراف صامتة والغيوم الناعمة تجري في السماء، حين كان الهواء يهب على التلال الرملية والسهول الساكنة وكل ما هو ساكن، كان ينتابني ذلك الشعور بالوحدة والعزلة.

في كل ليلة ونهار في حياتي، لم يكن لدي كما "دامبو" سوى الخراف لترافقني في وحدتي. كنت أعيش في بيئة غير إنسانية وكأنما شبيهة بدوامة من الوحل لفظتها ثورات البشر المهتاجة. في كل المساحة الممتدة فوق والطبيعة القاحلة الثابتة من حولي، لم أكن لأعثر على إشارة واحدة تثبت لي شيئًا واحدًا مما قرأته في الكتب. لقد فقد عالمنا كل صلة بالمجتمع البشري. 

هذه الحالة الثابتة، المعلقة في الوقت كانت تثير لدي أحيانًا رغبة جامعة لأن أتحرك، ﻷن أقوم بعمل ما. وفي أوقات أخرى كانت تغمرني باليأس والكآبة وأكثر من ذلك كانت تثير فيَّ رعبًا حقيقيًا. الوقت ورأسي كانت تتآكلهما الرياح في صمت.

وفي نهاية المطاف أستحيل عديم الفائدة وأتحول تدريجيًا لأصبح شبيهًا بدامبو. 

أوكان بوسع أحدنا أن يقول إن رأس "دامبو" كان فارغًا؟ "دامبو" كان صامتًا فحسب. إن العالم قالب من الحديد، بلا شعور ولا ضمير. وإذا أردت أن تؤثر عليه عليك بدفعه وقولبته وعليك أن تصرخ على الأقل، حتى ولو كانت الصرخة مخنوقة تحت غطاء القمع. 

*** *** ***

أثارتني تلك الصورة مرات لا تحصى وأشعلت في داخلي توقًا كبيرًا فأدركت أنه بالرغم من القشرة الخارجية التي تحيط بي على شكل سجن أسود أو أزرق أو امتداد خضار كنت لا أزال إنسانًا في داخلي. بالرغم من أننا كنا نعيش في مجتمع يجهد لخنق الفردية احتفظت على الأقل بقدرتي على التمييز بين الجنسين. حركاتها الجبارة تلك ونداؤها الصامت الشجاع، تركت في أثرًا كما الاغتصاب. لم تكن لديَّ الشجاعة لأواجهه بيد أنه لازمني وبقي في داخلي: وبالرغم من أنني كنت أصبحت في التاسعة والثلاثين ومازلت بتولا، فإن عذريتي فقدتها في تلك اللحظة بالذات. 

كل عناقات الماضي الدافئة بعثرتها في لحظة ذكرى جسدها المرتعش. بدأت أشعة الشمس الحمراء تتسلل من وراء غيوم الصباح الخوخية اللون. بعد ما حصل لي أدركت أني كلما سأفكر في امرأة لن أفكر إلا بها. لقد ضاعت براءتي في جسدها ولم أكن لأصدق أنها دخلت حياتي منذ تلك اللحظة. عرفت أني سوف أراها ثانية من دون أن يكون لذلك أي تفسير منطقي. والآن ها هي أمامي. كل الأمور التي تحصل مرتين في الحياة لابد وأنها تحمل دلالة ما: لابد أنه القدر. 

بيد أني أدركت أن رغبة فجة لطالما استحوذت على كياني لأني لم اعتد إشعال عواطفي وتأجيجها. عندما تتبدل حياة المرء، تتبدل معها طريقته في الحب، هدفه من الحب، وتصوره للحب. تمامًا مثل "دامبو"، كنت مأخوذًا في متاهة لا خلاص منها. من جهة كان يناديني صوت المنطق الذي تتحكم به قوة الثقافة، ومن جهة أخرى كان يلح عليَّ شعور بدائي يفتقد المنطق ويتوق إلى اختراق حياة أخرى، وجسد حي آخر. لم يكن مهمًا من تكون طالما أنها كانت تستثير الذكرى في داخلي. 

تتشتت غيوم المساء الرقيقة … 

*** *** ***

كانت الغرفة موحشة، كانت الموسيقى موحشة، حتى الهواء كان موحشًا هو الآخر. فجأة تعرفت إلى ما كان يعزفه: كلمات تشيد بقائدنا العظيم وقد وضعت خصيصًا للموسيقى لكنها كانت في الأصل أغنية شعبية مغولية. كانت نغماتها الحزينة لا توحي إلا بالألم والكآبة. جلست على السرير وسألته بلهجة اعتذارية: “هل تفكر بديارك؟”

*** *** ***

"أليس هذا ما نقوم به حاليًا"؛ التلاعب بالكلمات التي قالها الناس في الماضي؟ أنت تستخدم أقوال واستشهادات القائد لتجاوبني. وأنا أستخدم الآخرين لأجاوبك. تمامًا كما قال ماركس: "إن الموتى يحتفظون بسطوتهم على الأحياء".

اخترت زلابية أخرى. “ليس لدينا الوقت لإبداعات جديدة، إن أذهاننا منشغلة حاليًا بكليتها بالتلاعب بالكلام. حتى لو أردنا أن نطور اتجاهات جديدة في هذه الأوقات الخانقة علينا أولا أن نقاتل بالكلمات. 

*** *** ***

حين يعيش المرء بلا أمل لا يمكن أن يصطدم بخيبات الأمل. بالرغم من ذلك وبكثير من 
المكر، وجدت سبيلا لأن أبتكر لنفسي أملا من اللاأمل. وكنت أجد تبريرات عديدة حتى أعتبر نفسي محظوظًا. أي عقاب بسيط أو عقوبة خفيفة، كنت لأعتبرها من ضروب الحظ السعيد: وأقول لنفسي إن الأمر كان يمكن أن يكون أسوأ بكثير! سلسلة العقوبات التي توالت على طول حياتي، كانت لتجعلني مفعمًا بالفرح. 

حياتي المشتردة التائهة، كانت لتصير تجربة غنية عشتها. الجوع والبرد كانا بمثابة امتحان منشط لما قد ينتظرني في المستقبل. كان بوسعي إقناع نفسي بأن ما ألاقيه يهيئني ويجعلني أهلا لأن توكل إليَّ مسؤولية هامة. جعلت نفسي دونكيشوتًا معاصرًا، خيّل إليه أن الشياطين هي طواحين هواء وليس العكس. بهذه الطريقة جعلت الحياة محتملة. 

** *** ***

إن العاصفة التي هبت قبل أيَّام، تلك التي بللتني حتى العظام، لم تكن كافية لري الزرع. هذا الربيع، كان القمح ينمو بغزارة وكانت بعض النباتات على أطراف الحقل قد أورقت قبل غيرها. في المصطلح الزراعي، كانت هذه النباتات تنعم بما كنا نسميه: "الشروط الفضلى على الحافات"، وكانت تنمو بعيدًا عن النباتات الأخرى فتتمكن من امتصاص ما تشاؤه من الشمس والهواء والماء. يبدو أن البشر يشعرون بحاجة معاكسة ويبذلون ما بوسعهم ليحتشدوا ضمن جماعات مكتظة. كنت، أنا نفسي، أشعر برغبة مماثلة بيد أني في كل مرة كنت أحاول الدخول إلى الجماعة، كانت تصدني مقاومة "حركة" ما. 

*** *** ***

بيد أن الأمر لم يكن ليتوقف عند هذا الحد. استمر الحلم. الآن يجب أن يدفع إلى النهاية. إن الدرب الذي يفردها العالم لكل شخص لهي درب ضيقة جدًا.

عليك أن تسير وراء الخطوة الأولى التي تقوم بها. وإذ تنطلق في سيرك، لا يجوز لك أن تنتقل بحرية بعدها – فالحائطان المرتفعان على جانبي الدرب يضطرانك للسير في اتجاه واحد محدد. 


المقاطع من رواية: 
نصف الرجل امرأة 
زانغ كزيليانغ
ترجمة ميرنا أبي نادر

تعليقات

الأكثر زيارة هذا الأسبوع

ألبرت أينشتاين وميليفا ماريتش: قصة حب (اقتباس)

قصائد من الشعر الأفريقي المعاصر

هل العالم حقيقي، أم أنه مجرد وهم أو هلوسة؟

قصائد من لوركا

ألفريد آدلر (Alfred W. Adler)