عن برد

أحسني في برد كمن يعمل على خلق جدارية أو لوحة كبيرة عن طريق تقنية الموزاييك، كأنني أرسم صورة لا أعي بعد أبعادها الكاملة، لأنها صورتي أنا بالذات. لهذا برد عزيزة علي ربما أكثر من دواويني المنشورة وغير المنشورة. كأنني أكوِّن صورتي ببطء وثبات، قصيدةً قصيدةً، ونصًا نصًا، واقتباسًا اقتباسًا، ومقالًا مقالًا، وترجمةً ترجمةً، وفي قلبي أنني سأنظر لها في دهشة يوما ما، وقد اتضحت لي فيها أبعاد لم أكن أدركها، وعلاقات لا أرى الآن منها إلا ظلال. 

منذ البداية اخترت أن تكون لي مدونة واحدة تعبر عن أجزائي المختلفة، لم أخصص مدونة للشعر وأخرى للترجمة وثالثة للقراءات والاقتباسات، لأنني من ناحية لم أظن أن لدي الطاقة لإنجاح أكثر من مدونة واحدة، ومن ناحية أخرى أرى الارتباط والتكامل بين أجزائها مفيدًا وأكثرَ ثراءً.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

أفيدوني بانتقاداتكم وإطراءاتكم، أسعد بجميع الآراء