لأننا لا نملك هذا الترف

أكوام الكتب مبعثرة في غرفتي
كيف لي أن أقرأ كل هذه الكتب؟


سؤال عادي يدور في ذهني كثيرًا، كما أنه يدور في ذهن الكثيرين منكم، في هذه الأيام، وفي عصر تفجر المعلومات - كما يسمونه - أصبحنا مضطرين لأن نتجاهل الكتاب الجيد لكي نجد الوقت لكي نقرأ الكتاب الجيد جدا، أصبحنا مضطرين كأدباء لرفع مستوى ما نكتب، لا يكفي الآن أن تكتب كالأديب المشهور فلان لكي يقرأك الناس، مضطرٌ أنت أن تخطو خطوة أبعد من كل من سبقوك، مضطر أن تكتب الجديد، شريطة أن يكون هذا الجديد ممتعا.
هل تتصور نفسك بعد 10 – 20- 30 أو حتى مائة عام هل سيذكرك الناس؟ هل سيقرؤونك ؟
مدرسة أبوللو كان بها عشرات الشعراء كم بقى منهم في الذاكرة؟ كم قصاصًا نسيه الناس بعد أن كان ملأ السمع والبصر؟
حصلوا على شهرة مؤقتة ثم نسيهم الناس والتاريخ، أو حتى لم يحصلوا عليها على الإطلاق.
لكي تصل إلى ما تبغي -الإبداع- يجب أن تكون مختلفا/مبتكرًا/ مثقفًا/ متمكنا من أدواتك، لا يمكنك أن تكتفي بصفة من هذه الصفات،
فقط لا يمكنك

لأننا لا نملك هذا الترف.

أحمد الحضري

تعليقات

  1. فكرت في هذا المشكل مرارا
    وبالمناسبة يا حضري هذه مشكلة يعاني منها المثقف في كل زمن لا في زمننا وحدنا ولعل سبب ازديادها في هذا العصر ليس الأنفجار المعلوماتي بقدر ما هو الجنوح الى التخصص والتعمق الشديد نظرا لأتساع مساحة كل علم بفضل التراكم الأمر الذى كدس فوق أطنان الكتب التى تركها الأجداد ما بتخطاها كما وربما كيفا الأمر الذي يلجئنا الى اقتراح نت قد فكرت مرة أن نتولى نحن شباب المثقفين عرضه على الاساتذه الكبار في كل تخصص وهو أن يكتب كل منهم عصارة تجربته مع الكتب والمراجع الهامة على طريقة خطة العمل ومراحلها المختلفة وهو ما فعله بعض علماء الدين في تخصصاتهم لكنه لم يعمم فيما أعلم على باقي فروع المعرفة الإنسانية حتى نبدا من نقطة نهايتهم ولا نضطر لخوض تجارب فاشلة مع كتب ثبت فشلها عند الكثيرين بما يصل بهم الى (اتفاق) على كونها عديمة القيمة قد ينطوي هذا الحل على بعض العيوب أهمها في تصور افتقادنا الدائم لحيادية الرصد والتقييم الا أنه على كل حال محاولة لتدارك ما يمكن إدراكه مما لا يدرك كله ولا ينبغى أن يترك

    ردحذف
  2. المشكلة أيضا يا طلبة أن الكتب أصبحت كم دون كيف، كم الكبير من المواد التي تنشر بينها عدد قليل من المواد التي تستحق القراءة فعلا ... مع غياب نقد حقيقي يساعد القارئ على التفريق بين الغث والسمين

    ردحذف
  3. اول مرة ادخل الى هنا واحييك على المدونة
    ورايي لاننا لا نملك ترف ان نكون متفردين او مشهورين او مذكورين في التاريخ
    فقط لان الاعداد زادت كما قلت ناهيك عن تكاثر الاشخاص العاديين الذين قد يدخلون في عداد الكتاب عنوة او صدفة
    وربما لان تعداد السكان زاد (سنعتبره هو السبب) ولهذا السبب عندما طرأ الى ذهني ماذكرته انت هنا - قررت بيني وبين نفسي ان اكتب من اجل الكتابة او من اجل استمتاعي الشخصي بفعل الكتابة ربما كان هذا نوعا من الانانية ان اكتب فقط لنفسي
    ولكن ربما كان محاولتي ان اكون دوما صادقة هي السبيل الى قلوب الناس احيانا
    وهو دائما ما احرص عليه
    اكثر من فكرة من يتذكر من او من ينسى من
    وشكرا لك

    ردحذف
  4. سلمى : أولا شكرا على المرور وعذرا على تأخر الرد (لم أدخل على الإنترنت منذ عدة أيام)...
    ...
    نظرت للأمور من وجهة نظر أخرى؛ فقد طرحتِ مرة أخرى سؤال: "لماذا نكتب؟"، في الحقيقة لا أختلف معك كثيرًا - وإن بدا ذلك في النص المكتوب- لكن السؤال: هل يمكننا حقًا أن نكتب من أجل الكتابة ؟ وهل سنستمر في الكتابة إذا اعتقدنا أن أحدًا لن يقرأنا باهتمام؟

    ...
    تحياتي لك
    وسعدت حقا بتعليقك المهم ...

    ردحذف
  5. اولا ...تحيتى لك أحمد على هذه المدونة
    ثانيا ... للوهلة الأولى التى قرأت بها موضوعك ز..فزعت ..لان هذه الجملة قد وردت قبلا على خاطرى بذات النص ...
    وبالفعل زى ما قال طلبة ان دى مشكلة يعانى منها الكثير من المثقفين ...كم منن المرات أقوم عمل قائمة لأهم الكتب التىيجب قراءتها ...ولكن هيهات ان انفذها ...
    بالنسبة لى أرى ان الانفجار المعلوماتى المتنوع الآن من الأسباب الهامة
    غير اننى استثار جدا بدخولى المكتبة ..وكلما اعجبت بفكرة كتاب أو مرجع ما ...اشعر بتأنيبالضمير و كركة العقل ...و أقول لنفسى ....قدامك 4 كتب مهمين لازم تقريهم الأول علشان البحث الفلانى ...أو الموضزوع العلانى ...

    اما بالنسبة لموضوع ذكر التاريخ لمن يكتب سطره حتى و لو كان بمحض الصدفة ...أقول لا يهم أن يذكر ك التاريخ ..بل لأهم منه هوأن يذكرك ابناء جيلك..وان تقوم برساتك تجاه الأحياء حتى ينتفع ما تكتب من يسمع و يتكلم و يعى و يبنى ...
    تحياتى لك

    ردحذف
  6. هناء صابر: أشكرك على مرورك وعلى تعليقك المفيد ... سعدت بمرورك

    وأشكرك على الإطراء :)

    ردحذف

إرسال تعليق

أفيدوني بانتقاداتكم وإطراءاتكم، أسعد بجميع الآراء

الأكثر زيارة هذا الأسبوع

قصائد من الشعر الأفريقي المعاصر

ألبرت أينشتاين وميليفا ماريتش: قصة حب (اقتباس)

مقتطفات عن أينشتاين

النسبية الثقافية ؟

قصائد من لوركا